6‏/1‏/2012

التناسل في الإبل

التكاثر في الإبل

• مرحله البلوغ الجنسي :
تصل الذكور والإناث في الثدييات إلى مرحلة البلوغ قبل أن تصل إلى مرحلة النضج الجسمي . بمعنى أن الحيوانات تكون قادرة على إنتاج الخلايا التناسلية ( البويضات و الحيوانات المنوية ) عند سن البلوغ وهو العمر الذي يُسمَح فية للذكر بمزاولة نشاطه الجنسي وللأنثى بان تلقح من قبل الذكر اى الوصول إلى مرحلة النضج الجسمي .

 والبلوغ الجنسي يتأثر بعمر الحيوان والوزن الحي . ولكن لسوء الحظ فالإبل عموما بطيئة النمو وهذا النقص الوراثي بالإضافة نقص التغذية تحت ظروف التربية فئ المناطق الجافة وشبة الجافة يتسببان في تأخير البلوغ الجنسي في الإبل . ولذلك فان الذكور لا تستخدام في التلقيح عادة إلا بعد وصولها إلى عمر 5-6 سنوات وتكون قادرة على تلقيح الإناث حتى وصولها إلى العشرين من عمرها .

• موسم التناسل والشبق :
يعرف هذا الموسم أيضا بأنة موسم النشاط الجنسي وهى الفترة التي يبدأ من خلالها الحيوان الكامل نشاطه الجنسي ويكون قادرا على التزاوج والإخصاب والحمل .

 ونشاط الإبل الجنسي موسمياً وتكون هذه المواسم محدودة تختلف من منطقة لأخرى ومن سلالة إلى أخرى وخلال الموسم تدخل الأنثى في عدد من دورات الشبق المتتالية ، طول الدورة في المتوسط 20- 25 يوما تقريبا وقد تستمر أحيانا حتى 28 يوما وإثناء هذه الفترة تبدى أنثى بعضا من التغيرات الفسيولوجية والسلوكية ، حيث أنها تكون قلقة وتخور باستمرار وترفض العمل وتطلب صحبة الذكر .

 أما الذكور في خلال هذا الموسم تزداد شراستها وترفض العمل ، وكذلك تقل قيمتها وقد ترفض الطعام كليا في بعض الأحيان لأيام متصلة ، كما أنة قد يعانى من الإسهال ، ويلاحظ أيضا تغيرات في بعض مكونات الدم .

نسبة الذكور إلى الإناث :
حتى الآن لم يمكن تحديد العدد المناسب من الإناث التي يخصص ، وفى العادة يخصص ذكر واحد ذو حالة جيدة لكل 50-80 أنثى .والمتوسط للتلقيح المستمر 3 إناث في اليوم الواحد على الأكثر .

التزاوج عند الإبل :
هناك العديد من الاعتقادات السائدة حول هذه العملية ، فالبعض يقول أن الجمل لايلقح الناقة بحضور الإنسان ، والبعض الأخر يذكر أن الجمل ينذوى بناقته بعيدا عن القطيع والإنسان وباقي الحيوانات الأخرى . وآخرون يعتقدون أن عملية التلقيح تتم بوضوح تكون في مؤخرة الجمل مقابلة لمؤخرة الأنثى . إلا أن كل هذه المعتقدات غير صحيحة .

حيث أن حقيقة الأمر أن هذه العملية تتم أولا بان يبحث الذكر عن الإناث التي تكون في حالة شياع أو شبق في تلك الفترة التي تسمح فيها الأنثى للذكر بان يلقحها ، وتسمى في هذه الحالة بفترة القبول عند الأنثى عندما يقوم الذكر الهائج بمحاولة الضغط على رقبة الأنثى لإجبارها على البروك ، وفى هذه الحالة تبرك الأنثى على الأرض ويقف الذكر ويطوقها بحيث تكون القوائم الأمامية للذكر خلف أكتاف الأنثى ، ولهذا السبب يراعى اختيار الفحول ذات القوام الخلفية القوية . وتتراوح المدة التي يقضيها الذكر فوق الأنثى ما بين 15- 20 دقيقة .

الحمل والولادة :
متوسط فترة الحمل في الإناث 370 يوما بعد 12 شهرا من التلقيح ، وبذلك يتوافق موسمي التناسل والولادة مع موسم الأمطار ووفرة الغذاء من المراعى الموسمية الفقيرة . وفى العادة تلد الأنثى مرة واحدة كل عامين ، ولكن بعض الإناث قد تلد بعد 15 شهرا فقط من الولادة السابقة وعند اقتراب موعد الولادة بساعات تتخلف الأنثى عن القطيع فتأخذ مكانا نائيا عنة استعدادا للولادة التي تستغرق مابين 1- 2 ساعة ويصل متوسط وزن المولود إلى حوالي 36 كجم . وفى العادة لاتختلف وزن الذكر عن الأنثى . وتلحق الناقة وحوارها بالقطيع بعد اليوم الثالث . وقد دلت نتائج بعض الدراسات التي أجريت على العديد من النوق إنها تكون قابلة للتلقيح بعد اليوم الثاني من الولادة ومن المؤكد أن النوق يظهر عليها أول شبق بعد الولادة في حدود الثلاث أسابيع الأولى خاصة تحت ظروف التغذية المحسنة .

حليب الإبل :
يعتبر حليب الإبل الغذاء الرئيسي لسكان البادية والصحراء حيث يستهلك طازجا أو رائبا ويمكن الاعتماد على النوق كمصدر جيد لإنتاج اللبن وسد النقص الواضح حاليا في الوطن العربي من نقص إنتاج اللبن وخاصة في الأراضي القاحلة والمناطق الجافة ، إلى جانب ذلك فان حليب الإبل لا يقل جوده عن حليب الأبقار بل قد يتفوق عليه .

إنتـاج لحـوم الإبـل

صفات لحوم الإبل :
لحم الإبل يحتوى على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الضرورية للنمو وبالتالي فهو مصدر جيد للبروتين الحيواني عالي القيمة الغذائية ، كما أن دهن الإبل ذو جودة عالية إذا ما توافرت له عليقه جيده ، ودهن الإبل موزع في جميع أجزاء جسمه أما الأغنام خاصة العربية منها فدهونها متجمعة حول المؤخرة ، ونظراً لأن الإبل ليس لها حوصلة صفراوية ( مرارية ) فان هناك احتمال لتوزيع الصفراء بين دهونه وشحومه .

وغلة اللحم في الإبل تعتمد على عمر الحيوان وجنسه وظروف التغذية وصحته العامة ، وتزن الذبيحة من الجمال مابين 300-400 كجم ومن النوق مابين 250-300 كجم .

ولحم الإبل الصغير شهى ولذيذ الطعم بينما لحم الإبل متوسطة العمر يشبه في مذاقه اللحم البقرى الخشن ، والإبل المتقدمة في العمر يكون لحمها عسير المضغ ولا طعم له ولقد ذكر أطباء العرب أن لحم الفصيل من الإبل ألذ اللحوم وأطيبها وأقواها غذاء وهو لمن اعتاده لمنزله لحم الضأن لا يضرهم البتة ولا يولد لهم داء.

ولحوم اللاما والالباكا والفوناق ذات نوعية عالية وتعتبر من السلع الثمينة وإنتاج اللحم من هذه الحيوانات يفوق كثيرا استخدام لبنها فهذا اللحم غنى بالبروتين ويقل فيه الدهن .

أهمية لحوم الأبل :
استخدمت الإبل كمصدر للحم منذ آلاف السنين عند سكان البوادي والحضر ، بل أنه من أحسن ما قدم لأعز الضيوف هو لحم الأبل ، واشتهر العديد من عظماء العرب بالكرم والجود وبفضل ما يذبحونه من هذه الحيوانات دون التفضيل بين الذكور والإناث ولا بين الأعمار الصغيرة أو الأعمار الكبيرة ولم تصنف لحوم الإبل رغم كثرة أستعملها في الولائم .
كما أنه لم تحظ الإبل بدراسات لتطويرها واختيار السلالات الجيدة منها وتصنيفها كحيوانات منتجة للحم أسوه بغيرها من الحيوانات الحقلية الأخرى ، بل لسوء الحظ كان لبعض الدعايات المفرضة بأن استخدام لحوم الإبل يؤدى إلى فقر الدم ويسبب الأمراض الباطنية ، مما أدى إلى تحول مستهلكي لحوم الإبل إلى استهلاك لحوم الأغنام والأبقار الأجنبية كما تأخر الاهتمام بالدراسات الخاصة بتطوير إنتاج لحوم الإبل وقد أدت هذه الشائعات المفرضة إلى تحول سكان منطقة الخليج في سنوات قليلة من استهلاك لحوم الأغنام البلدية إلى استهلاك لحوم الأغنام الأجنبية والتي كانت ترفض في الماضي من قبل سكان هذه المنطقة وقد كان لإمتلاك العالم المتقدم للإمدادات الغذائية والتحكم في أسعارها أثر في فرض نمط استهلاكي معين .
ولازالت لحوم الإبل متحفظة بأهميتها في بعض الدول العربية حيث تعتبر أحد مصادر البروتين الحيواني الهام إذ يمكن الاعتماد عليها في سد قسط هام من الطلب المتزايد على اللحوم .

الإنتاج المكثف للإبل وإنتاج اللحم :
حيث لجأت بعض الدول العربية إلى الإنتاج المكثف في الإبل بإستيراد السلالات العالية الإنتاج والاهتمام بالسلالات المحلية وتطويرها ورفع إنتاجيتها بتوفير الغذاء والرعاية الصحية ولزيادة إنتاج اللحوم باستعمال طريقة تربية وتسمين صغار الإبل والتي تعتمد على التربية المكثفة حيث يجب التركيز على العناصر الآتية :

1- كفاءة استهلاك الأعلاف المركزة لإنتاج اللحوم والألبان للإبل المحلية .
2- تحديد الوزن والعمر الأمثلين لذبح صغار الإبل بالمجازر الحكومية .
3- العمل على زيادة عدد المواليد واختصار الفقرة الفاصلة إلى 15 شهر بإستعمال الفطام المبكر .
4- وضع برنامج زمني لاستنباط سلالات إبل متخصصة في إنتاج اللحم وتتميز بصفات إنتاجية عالية .
5- سرعة توفير رأس المال اللازم لإقامة مشاريع تسمين وتربية الإبل واقامة المجازر الآلية ومصانع تصنيع اللحوم الحديثة .
6- توفير الرعاية البيطرية الكاملة للإبل .

تم نقل السلسله ..لتعم الفائده
جزا الله كاتبها الف خير
تقبلوا..خالص تحياتي



مقال للدكتورة سهيله النوري

0 التعليقات:

إرسال تعليق

الاستفسار لاعضاء المدونة

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.